الرابطة العربية للعمود الفقري Print

في الثالث من أيلول/ سبتمبر 1999 عقد في عمان- المملكة الأردنية الهاشمية المؤتمر الرابع لمجموعة الشرق الأوسط للعمود الفقري، وتقرر في ذلك المؤتمر تحويل هذه الجمعية إلى الربطة العربية للعمود الفقري ومن أجل ذلك تم اقتراح النظام الأساسي وبحضور الدكتور المرحوم الدكتور حسن خريس الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب وتم انتخاب مجلس تأسيسي برئاسة الدكتور زياد محمد الزعبي من الأردن.

وقام هذا المجلس ومن خلال الجهود الكبيرة للدكتور عبد الفتاح بوشعالة بعقد المؤتمر الأول للرابطة العربية للعمود الفقري في طرابلس- الجماهيرية الليبية في سبتمبر 2000، وبحضور الأمين العام لاتحاد الأطباء العرب الذي أقر النظام الأسلسي والهيكل التنظيمي للرابطة.

التي كان من أهم أهدافها: تحقيق التواصل بين جراحي وأطباء العمود الفقري على أمتداد الوطن العربي وتدريب الأطباء الشبان وإيجاد علاقة دائمة مع الأطباء العرب في بلاد المهجر، وكل ذلك من خلال عقد مؤتمرات سنوية في العواصم العربية ومن خلال نشر الوعي في مجالات جراحة العمود الفقري في هذه الدول.

في المؤتمر الأول تم انتخاب الأمانة العامة المكونة من أمين عام ونائب للأمين العام وثلاث مساعدين، وقامت الأمانة العامة بمتابعة شؤون الرابطة وتم التجديد لها عام 2003.
عقدت الرابطة العربية 6 مؤتمرات علمية في السنوات الأعوام الماضية، فبعد المؤتمر الأول في طرابلس عقد المؤتمر الثاني في الغردقة- جمهورية مصر العربية وعقد المؤتمر الثالث في عمان عام 2003 والمؤتمر الرابع في حلب /سوريا عام 2006 والخامس في تونس عام 2007 والسادس في صنعاء/ اليمن عام 2008 وها أنتم تجتمعون في قاهرة المعز عام 2009.

إن النظام الأساسي للرابطة ينص على أنها رابطة تضم جمعيات العمود الفقري في الأقطار العربية وأعضاء من بلدان ليس لديهم جمعيات، وبالرغم من أن الجامعة استطاعت أن تفرض نفسها كحقيقة من خلال مؤتمراتها وعلاقاتها مع الجمعيات العالمية، فإن هناك قصوراً لابد أن نعترف به في مجالات عديدة وبعض أوجه هذا القصور ناتج عن ظروف الوطن العربي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبعض الآخر نتيجة للظروف المادية للرابطة وبعضها خارج عن إرادة الجميع.

إن أهم ما تحقق في مسيرة الرابطة هو تلك العلاقات بين جراحي العمود الفقري وبينهم وبين الأطباء من تخصصات أخرى لها علاقة بالعمود الفقري مثل جراحة الأعصاب والعظام والتأهيل الطبي ومعالجة الألم والتخدير، وإن أكثر ما كان يواجه هذه الرابطة من مصاعب هو أن تخصص العمود الفقري تخصص جديد ولم يكن هناك حماس من التخصصات الأخرى بإبراز هذا التخصص وإنشاء جمعيات خاصة به كما هو الحال في الدول المتقدمة.
واجهت الرابطة تحديات كثيرة أهمها الموارد المالية فقد كانت تعتمد على نفسها وعلى دعم بعض الشركات، ولكن كان من الملاحظ وخاصة في السنوات الأخيرة. إن الشركات الكبرى أنشأت شركات كبرى خاصة بها استخدمتها كواجهة خاصة لتسويق منتجاتها وتعقد مؤتمرات سنوية مدفوعة نفقاتها بالكامل وبسخاء من هذه الشركات أو وكلائها في الأقطار العربية مما جعل هذه الشركات تتردد في دعم مؤتمرات الرابطة.
إضافة إلى ذلك إن الشخصية في العلاقة مع الرابطة جاءت من خلال التقاء أو تقاطع العلاقات الشخصية وهذا هو حال ليس فقط رابطة العمود الفقري ولكن معظم الروابط الطبية العربية وقد تكون رابطة العمود الفقري على حداثتها الأكثر نشاطاً وتنظيماً.

إن الروابط الطبية العربية أصبحت مستهدفة كعمل عربي مشترك وهناك محاولات هدم كثيرة نحاول اجتنابها، والأمل كل الأمل في دعم كل الحريصين على العمل والتضامن العربي للحفاظ على هذه الرابطة ودفع مسيرتها للأمام حتى تستطيع الاستمرار وبقوة ومن أجل ذلك اقترح مايلي:
1- إيجاد قاعدة للعضوية الفردية- الى جانب الجمعيات القطرية.
2- تكثيف إقامة ورش العمل الصغيرة.
3- إيجاد وسيلة لتدريب الأطباء الشبان والاستمرار في محاولة تأسيس زمالة عربية للعمود الفقري.
4- إصدار مجلة متخصصة من أجل نشر بحوث العمود الفقري في الوطن العربي.
5- تقوية الروابط مع المغتربين العرب من أطباء وجراحي العمود الفقري.
6- تقوية العلاقة مع الجمعيات العالمية للعمود الفقري وعقد مؤتمرات مشتركة معها، وذلك لإيجاد فرص تدريب وعمل لجراحي العمود الفقري الشبان في الدول الأوروبية والأمريكية.

لقد استطعنا خلال السنوات العشر الماضية أن نؤسس ونثبت الرابطة العربية للعمود الفقري، وأن ننشر الوعي بهذا التخصص وأن ندرب بعض الأطباء وأن نقيم علاقات قوية مع جمعيات عالمية.
وعرف كل منا الآخر وكان لهذا مردود ممتاز على مرضانا وعلى شعوبنا.
آخر إنجازاتنا كان تخصيص عدد من مجلة العمود الفقري الأوروبية لبحوث العمود الفقري في الوطن العربي.
هذا ملخص عن فكرة إنشاء الرابطة... وأتمنى من الجميع المشاركة في حوار عبر الرسائل الالكترونية أو المحادثات الشفوية حول سبل تطوير الرابطة.

د. زياد الزعبي
الأمين العام للرابطة العربية للعمود الفقري